القلعة تشارك في ثلاث جلسات نقاشية بقمة المناخ حول “بناء الأعمال الخضراء” و”مستقبل المدن المستدامة” و”تحديات المشهد الاستراتيجي”

ضمن فعاليات يوم الحلول بقمة تغير المناخ (COP27).. القلعة تشارك في ثلاث جلسات نقاشية “بناء الأعمال الخضراء” و”مستقبل المدن المستدامة” و”تحديات المشهد الاستراتيجي” تحت رعاية وبمشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية



 شاركت شركة القلعة في ثلاث جلسات نقاشية الأولي بعنوان “المدن المستدامة: المباني المرنة وذات الكفاءة في استخدام الموارد: الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تحقق النتائج المرجوة”، والجلسة الثانية بعنوان “بناء الأعمال الخضراء.. من الشركات الناشئة ذات التأثير المناخي إلى شركات حقيقية” والتي شاركت فيهما معالي الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في حين كان عنوان الجلسة الثالثة “تحديات المشهد الاستراتيجي للاستدامة من قبل الرؤساء التنفيذيين”. يأتي ذلك ضمن فعاليات “يوم الحلول” بقيادة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) المنعقد في مدينة شرم الشيخ في الفترة من 6 الى 18 نوفمبر الجاري بحضور 197 دولة من أجل مناقشة سياسات واستراتيجيات مواجهة الأضرار الناجمة عن التغييرات المناخية.


وعُقدت الجلسة النقاشية الأولى ” بناء الأعمال الخضراء.. من الشركات الناشئة ذات التأثير المناخي إلى شركات حقيقية” بحضور مأمون صبيح، رئيس شركة ابكو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، وسارة البطوطي، السفيرة العالمية لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ.

سلطت الجلسة النقاشية الضوء على المراحل المختلفة لرحلات عمل رواد الأعمال بداية من مرحلة تأسيس شركاتهم كمؤسسات صغيرة ومتناهية الصغر، مروراً بمراحل النمو، واستعراض ما واجههم من تحديات وطرق التغلب عليها، حتى الوصول إلى الأعمال التجارية الكبيرة والمستقرة، وإبراز قصص نجاح كل منهم.

وخلال الجلسة أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أنه سواء أكانت الشركة حديثة النشأة أو شركة كبيرة طويلة الأمد، فإننا بحاجة إلى الإقرار بأن كليهما نشأ عن مبادرة ريادية استباقية تجسدت في مشروعات صغيرة ثم إلى بعض الشركات الكبرى المنتجة للأفكار المبتكرة التي تعزز التقدم البشري وتدفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت السعيد على أهمية دعم المشروعات الصغيرة التي تعمل ضمن إطار الحلول المناخية لمساعدتها على النجاح وتوسيع تأثيرها، موضحة أن وجود العديد من قصص النجاح سيحفز المزيد من الأشخاص على تطوير أفكار عمل إبداعية تدعم العمل المناخي، مؤكدة أن الحكومة المصرية تؤمن بأن مناصرة الابتكار الأخضر يضمن حياة أفضل للمواطنين ويزيد من المساعي الطموحة نحو التحول الأخضر الشامل.

كما أشارت السعيد إلى إطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في المحافظات، والتي تركز على معالجة العمل المناخي من خلال التمكين التكنولوجي، مع زيادة الوعي بقضايا المناخ على المستوى المحلي، حيث تتضمن المبادرة 6 فئات، أحدها يخص الشركات الناشئة.
وقالت وزيرة التخطيط إننا بحاجة إلى إنشاء شبكة موجهة بشكل خاص نحو الشركات الناشئة الخضراء، حيث ستعزز هذه الشبكة الحوار المثمر والمشاركة بين رواد الأعمال والمستثمرين وواضعي السياسات وجميع أصحاب المصلحة، وتمكين التواصل وتشجيع تبادل المعرفة بين المبتكرين الذين يواجهون تحديات مماثلة، وتوفير فرص التعلم وتمكينهم من التأثير على صنع السياسات، موضحة أن تلك الشبكة ستسعى إلى تعزيز التعاون القوي مع شبكات ريادة الأعمال الأفريقية لتمكين مشاركة أكبر للمعرفة.

في حين استعرض هشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، رحلة نمو ونجاح شركة القلعة، وأنها منذ تأسيسها تتبنى استراتيجية الاستثمار المسئول لتحقيق النمو الشامل والحفاظ على البيئة. حيث قامت القلعة بإقامة المشروعات ذات المردود الإيجابي الملموس، ودفع عجلة التنمية بمصر وأفريقيا عبر انشاء وتطوير واستحواذ أكثر من 80 شركة وخلق أكثر من 40 ألف فرصة عمل مع تطوير شبكات البنية الأساسية، والارتقاء بمنظومة أمن الطاقة، وزيادة القدرة الإنتاجية محلياً.

وأكد الخازندار أن القلعة وشركاتها التابعة تحرص على خفض الاعتماد على الاستيراد، وزيادة كفاءة الاقتصاد المصري عن طريق تدوير كل الموارد الموجودة في جمهورية مصر العربية وترشيد استهلاك وتعزيز وتوطين التصنيع المحلي. مضيفا الى أن جهود القلعة الخاصة بالتكيف مع التغيرات المناخية تتضمن اقامة استثمارات ابتكارية في مجموعة متنوعة من القطاعات تشمل الصناعة والبنية الأساسية والمشروعات الصناعية بالوقود البديل المستخلص من تدوير المخلفات وتحسين الكفاءة الاقتصادية عبر إحياء مشروعات النقل النهري وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية من خلال مشروعات مثل طاقة عربية وايكارو وأسكوم والوطنية للنقل النهري.

وقال الخازندار إن القلعة أول شركة مصرية توقع تعهداً دولياً للحد من آثار الاحتباس الحراري، والمساهمة في التحول إلى اقتصاد خال من الانبعاثات الكربونية. وأشار الى أن جهود القلعة الخاصة بالتكيف مع التغيرات المناخية تتضمن الاستثمار في مجموعة متنوعة من القطاعات؛ تشمل الصناعة، والبنية الأساسية، والتزام الشركة بإقامة الاستثمارات الابتكارية، مشيراً إلى أن حجم استثمارات شركة طاقة عربية التابعة لمجموعة القلعة، في مشروع الطاقة الشمسية في مجمع بنبان بلغ 75 مليون دولار حيث يمثل هذا المشروع قصة نجاح كبيرة.

وأوصى المشاركون في الجلسة النقاشية بضرورة سعى رواد الأعمال والشركات لعرض حلولهم المبتكرة للعمل المناخي واستكشاف المزيد من الفرص للتواصل والشراكات لنقل هذه الحلول المبتكرة إلى المستوى التالي. كما شددوا على أهمية كفاية التمويل المتعلق بالمناخ، وهو ما يستلزم تعزيز شفافية التدفقات المالية، وتيسير الوصول لتلبية احتياجات البلدان النامية، لا سيما أفريقيا وأقل البلدان نمواً لما له من تأثير إيجابي على بيئة الأعمال والأسواق لنشر التكنولوجيا والحلول المؤثرة والذكية لتطوير حلول للتحديات المناخية.

أدار الجلسة النقاشية الثانية التي عُقدت تحت عنوان “المدن المستدامة: المباني المرنة وذات الكفاءة في استخدام الموارد: الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تحقق النتائج المرجوة”، السيد فيفيك باثاك، مدير أعمال المناخ بمجموعة البنك الدولي (IFC)، حيث شهدت الجلسة حضور كل من السيد عمرو إلهامي، المدير التنفيذي لصندوق مصر الفرعي للسياحة والاستثمار، والسيد هشام الخازندار ، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، وسكون سارفر، عميد RATIO \ smdp Design ، وهلويسا شميدت، مدير الاستدامة بشركة باتشيل، روبرت مارينكوفيك، المستشار الرئيسي لسياسات المناخ والبيئة بالمنظمة الدولية لأصحاب العمل، والدكتور السيد تركى، مستشار أول ورئيس وحدة شئون العمل باتحاد الصناعات المصرية.

ونظمت القلعة هذه الحلقة النقاشية بالتعاون مع الصندوق السيادي لمصر (TSFE) والمجلس الأمريكي للأعمال الدولية (USCIB) والمنظمة الدولية لأصحاب العمل (IOE) واتحاد الصناعة المصرية (FEI) والتمويل الدولي، لتبحث مؤسسة التمويل الدولية وشركة القلعة ممثلين عن القطاع الخاص تبادل الخبرات والحلول في مجالات مثل المباني الخضراء لإطلاق العنان لاستدامة قطاع البناء والاستثمار في البنية التحتية.

وسلطت الحلقة النقاشية الضوء على اعتماد بناء التعافي المستدام والشامل على جهود الشركات والمنظمات الفاعلة المحلية أو الأجنبية للبحث عن حلول مشتركة لتجاوز تفكير الأنظمة إلى عمل الأنظمة.

وعقب هشام الخازندار قائلا ” ان القلعة كانت من أوائل الشركات التي ساهمت في إيجاد حلول للتحديات البيئية الحالية والمستقبلية ومن ثم فكرت في إنشاء شركة جلاس روك” للمواد العازلة بقيمة استثمارية تقدر بحوالي 70 مليون دولار لتقديم حلول مبتكرة موفرة للطاقة قبل أن تكون مشكلة الطاقة أحد التحديات البارزة على الساحة، حيث تمثل صادرات الشركة ما بين 50 و60% من إجمالي الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة لحوالي 25 سوق خارجي. وأضاف ان الشركة بدأت خلال الفترة الماضية في التوجه للتركيز على انتاج مواد عزل في صورة الاستخدام النهائي، بما يُناسب استخدامات الأجهزة المنزلية وغيرها، وذلك بغرض تلبية احتياجات السوق المحلية المتزايدة في تلك الجزئية. ولفت إلى أن الشركة كانت قد أضافت بالفعل خط إنتاج جديد خلال العام الماضي 2021 لإنتاج مواد عزل الأجهزة المنزلية بمصنع الشركة بما يساهم في ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة.

وعلى صعيد اخر، شاركت السيدة غادة حمودة، رئيس قطاع الاستدامة بشركة القلعة في جلسة نقاشية بعنوان “تحديات المشهد الاستراتيجي للاستدامة من قبل الرؤساء التنفيذيين” والتي شاركت فيهما معالي الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

ألقت غادة حمودة الضوء على التحديات الناتجة على جميع القطاعات من تغير المناخ كونه قضية مصيرية، والدور المحوري للقطاع الخاص في العمل المناخي، وجهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، والمساهمة الفعالة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتنمية منخفضة الانبعاثات، مما يتطلب تفعيل المسئولية البيئية من الشركات، وتحقيق التوازن بين العمل المناخي المسئول والتنمية الاقتصادية المستهدفة.

كما أكدت حمودة على ضرورة مواءمة الاستدامة مع تحقيق الربح، مع تغيير وتطوير نماذج الأعمال لضمان الاستمرارية والمنافسة عالميا والتحول نحو العمل بالطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة. واوضحت ان تغير مناخ الاعمال وتوقعات المستثمرين والمستهلكين ومتخذي القرار وواضعي اللوائح بضرورة دمج الاستدامة، والمسئولية البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات ونشر ومشاركة التقارير والافصاحات.

كما أشادت حمودة بالمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء «نُوَفِّي – NWFE» في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تأتى في طليعة خطوات الدولة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، ولتسريع وتيرة جذب الاستثمارات الخضراء في تلك المجالات من خلال التعاون مع المؤسسات التمويلية والقطاع الخاص وحشد التمويلات الإنمائية الميسرة المرتبطة بقضية تغير المناخ. فالقطاع الخاص يحتاج مشروعات قابلة للاستثمار بمخاطرة محسوبة وتمويلات ميسرة ومرنة. وعن تحقيق الشركات الحياد الكربوني، أكدت حمودة على ضرورة وجود بنية نحتية وبيانات وأنظمة لتتبع وإدارة الانبعاثات الكربونية، وتحديد الفجوة التي يجب تعويضها، خاصة الان في وجود اسواق الكربون.

وشددت على اهمية الاستثمار في التحول الرقمي والتكنولوجيا كمفتاحين لترشيد الاستهلاك وتوفير التكاليف، واشارت للحاجة الملحة لبناء القدرات وتنمية الكوادر البشرية وإعداد جيل جديد من الشباب والسيدات مؤهلين للوظائف الخضراء والتكنولوجيا لحلول المناخ وللمساهمة في تحقيق نمو شمولي واخضر قابل للتكرار والتوسع محليا وإقليميا.

وقالت حمودة: “يقوم التحول الرقمي على دمج وتغيير ثقافة العاملين والمتعاملين في المؤسسات المختلفة، فعلي الشركات الاهتمام بتطوير البنية التحتية لتحقيق الأهداف المرجوة، وتعزيز التواصل، والكفاءة من خلال أنظمة دعم القرار التنفيذي والتنبؤ باستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن استغلال تطبيقات الحوسبة السحابية وتحليل البيانات والمعلومات والحفاظ على سريتها من خلال تطبيقات الامن السيبراني. ”
واضافت “نعمل في شركة القلعة على تمكين الكوادر البشرية وتنمية قدراتهم لمواكبة التطورات وتعزيز البنية التحتية، والشمول الرقمي، والاعتماد على أحدث التكنولوجيات في أداء الاعمال. ” والجدير بالذكر ان على مستوى شركة القلعة وشركاتها التابعة قامت الادارة بإجراء تحسينات على انظمة الحاسب الالي والبرامج وتطبيقات ادارة الاعمال وربط كل شركاتها بنظم (تخطيط موارد المؤسسات / ERP) مما ادي الي تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة مستويات الربحية خصوصا اثناء فترة كوفيد-19 والتي سرعت وتيرة التحول الرقمي.
واختتمت حمودة بالتشديد على أهمية الشراكات، وان التصدي لتغير المناخ مسئولية مشتركة ويتطلب نموذج اعمال شمولي، مع تعزيز التعاون بين جميع الأطراف، مشيدة بالأثر الإيجابي لمؤتمر المناخ في زيادة الوعي بالمشكلة وابراز حلول وتكوين ائتلافات مناخية خاصة في قطاع الاعمال هادفة لتبادل الخبرات والحلول والتطبيقات مثل GTP تحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.