“الفروع الافتراضية” في السعودية وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية وخفض التكاليف عبر تطبيق زووم

“زووم” ترسم خارطة طريق “الفروع الافتراضية” في المملكة لتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية وخفض التكاليف

تشهد المملكة العربية السعودية طفرة تقنية غير مسبوقة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، حيث تسعى المؤسسات الكبرى في قطاعات التأمين والخدمات المالية والرعاية الصحية إلى تبني نماذج عمل مرنة تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.

وفي إطار هذا التحول، برزت تقنيات الفروع الافتراضية كحل استراتيجي يجمع بين كفاءة الأداء وتجربة العميل المتميزة، مدعومة ببنية تحتية سحابية متطورة تضمن أمن المعلومات والالتزام بالتشريعات المحلية.

وتأتي هذه الخطوات لتعكس رغبة الشركات في تقديم خدمات فورية تتسم بالسرعة والدقة، مع تقليل الاعتماد على التواجد الفيزيائي المكثف،

مما يسهم بشكل مباشر في رفع الإنتاجية وتحسين مستويات الرضا العام لدى المواطنين والمقيمين في كافة مناطق المملكة.

مهند الكلش: شراكتنا مع “التعاونية” نموذج رائد للابتكار المتوافق مع معايير إقامة البيانات داخل السعودية

وأكد مهند الكلش، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان في شركة “زووم” (Zoom)، أن مفهوم “الفرع الافتراضي” بات يمثل اليوم حجر الزاوية في إعادة تعريف كيفية خدمة المؤسسات لعملائها في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية،

مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لهذا النموذج تكمن في تقريب الخدمة من العميل، وتقليل تكاليف التشغيل، وتحسين سرعة الاستجابة، مع ضمان أعلى مستويات الثقة عبر بنية تحتية محلية آمنة تماماً.

وأوضح الكلش أن قطاعات البنوك، والتأمين، والرعاية الصحية، والجهات الحكومية، لم تعد تنظر للفرع الافتراضي كونه مجرد قناة رقمية إضافية، بل هو مستقبل التفاعل الحقيقي والفعال مع المستفيدين،

مؤكداً التزام زووم بدعم هذا التحول من خلال مركز بياناتها المحلي ومنصتها المتطورة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واستعرض الكلش النجاح الاستثنائي الذي حققته شركة “التعاونية للتأمين” كنموذج رائد في تحديث خدماتها باستخدام مركز اتصال زووم، حيث تم تفعيل “أكشاك الفيديو” في أكثر من 60 مستشفى حول المملكة،

مما أتاح للمرضى التواصل الفوري مع مستشاري التأمين عن بُعد بدلاً من الانتظار التقليدي في المواقع، لافتاً إلى أن هذا المشروع أثمر عن نتائج ملموسة، حيث ارتفع تفاعل العملاء بنسبة تجاوزت 150%، وحقق مستوى رضا قياسي بلغ 4.81 من 5،

فضلاً عن تقليص زمن الموافقات التأمينية من ساعات طويلة إلى دقائق معدودة، وهو ما يعكس كفاءة الحلول الرقمية في تلبية احتياجات المستفيدين بدقة متناهية.

وأضاف نائب رئيس زووم أن الشركة نجحت في نشر 35 كشكاً ذكياً عبر المستشفيات خلال ستة أشهر فقط، مع الالتزام الكامل بمتطلبات إقامة البيانات السعودية من خلال الاستضافة المحلية،

مما منح المؤسسات القدرة على التوسع والابتكار دون المساس بالمعايير التنظيمية الصارمة، موضحاً أن التعاون مع الشركاء المحليين مثل شركة “وصال” كان له أثر كبير في دمج هذه الحلول بسلاسة مع الأنظمة الصحية القائمة وضمان تجربة مستخدم خالية من العوائق،

خاصة بعد نجاح حملة “المندوب الافتراضي” التي ساهمت في بناء الثقة لدى كافة فئات المجتمع لاستخدام هذه التقنيات الحديثة بكل سهولة واطمئنان.

واختتم مهند الكلش تصريحاته بالإشارة إلى أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، حيث تسعى زووم حالياً لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ودعم اللغة العربية بشكل أكثر عمقاً لتطوير تجارب أكثر شمولية، مثل استخدام “الآفاتار” والمحادثات الذكية للتعامل مع الاستفسارات الأولية قبل تصعيدها للوكلاء المباشرين،

مؤكداً أن هذه الرؤية تهدف إلى وضع معايير عالمية جديدة للخدمات الرقمية المنطلقة من المملكة، مع التركيز الدائم على محاور الكفاءة، والامتثال للأنظمة المحلية، وتعزيز الثقة المستدامة بين المؤسسات وعملائها في عصر التحول الرقمي الشامل.

وتابع قائلاً: بهذا التوجه، تضع “زووم” بالتعاون مع شركائها في المملكة حجر الأساس لمرحلة جديدة من التفاعل الرقمي الذي يضع احتياجات الإنسان في المقدمة، مستفيدة من التطور الهائل في تقنيات الاتصال المرئي والذكاء الاصطناعي،

مؤكدا على إن نجاح تجربة “التعاونية” ليس إلا بداية لسلسلة من التحولات التي ستطال قطاعات أوسع،

مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار الرقمي. ومع استمرار التوسع في البنية التحتية المحلية، تظل الأولوية هي خلق توازن دقيق بين التقدم التكنولوجي والالتزام بالضوابط الرقابية، لضمان مستقبل رقمي آمن ومستدام للجميع.

About Author