“دور المرأة في الأمن السيبراني” ضمن مناقشات مؤتمر CAISEC’26

مؤتمر CAISEC’26 يسلط الضوء على دور المرأة في الأمن السيبراني.. وخبيرات يؤكدن أهمية التمكين والتدريب وتعزيز التشريعات

ناقشت القمة الخامسة لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26 دور المرأة في قطاع الأمن السيبراني، خلال جلسة متخصصة بعنوان “المرأة في الأمن السيبراني”،

بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء من مصر وعدد من الدول العربية والأفريقية.

وأدارت الجلسة الدكتورة مروة زاغو، مدير استراتيجية خدمات الأمن السيبراني بشركة دل تكنولوجيز،

حيث تناولت الجلسة التحديات والفرص المرتبطة بمشاركة المرأة في هذا القطاع الحيوي، ودورها في تعزيز الأمن الرقمي وبناء القدرات البشرية.

وأكدت عبير خضر، رئيس قطاع الأمن السيبراني بالمجموعة في البنك الأهلي المصري، أن التعاون بين فرق الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات يمثل أحد أهم عوامل النجاح في مواجهة المخاطر الرقمية،

مشيرة إلى أن العنصر البشري لا يزال يمثل الحلقة الأضعف في منظومة الحماية،

ما يتطلب مواصلة جهود التدريب والتوعية ورفع الوعي بمخاطر الأمن السيبراني.

وأضافت أن المرأة تواجه مسؤوليات متعددة، ما يجعل من الضروري توفير بيئات عمل داعمة تساعدها على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية، مؤكدة أهمية دعم النساء خلال مسيرتهن المهنية.

وأشارت إلى أن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات التي حققت تقدماً في تمكين المرأة مقارنة بقطاعات أخرى.

من جانبها، أوضحت المهندسة إيمان وافي، القائد الإقليمي لقطاع الطاقة بشركة ICT Misr وIoT Misr في ليبيا والسعودية ، أن الأمن السيبراني أصبح عنصراً أساسياً في استدامة عمليات قطاعات الطاقة والبترول،

مؤكدة أن تصميم أنظمة الحماية يجب أن يبدأ منذ المراحل الأولى للمشروعات لضمان استمرارية الإنتاج وحماية البنية التحتية الحيوية.

وشددت على أهمية تطبيق حوكمة متكاملة لتكنولوجيا المعلومات وإنترنت الأشياء، إلى جانب بناء قدرات بشرية قادرة على التعامل مع التهديدات المتطورة، مؤكدة أن العنصر البشري يظل العامل الأكثر تأثيراً في نجاح منظومات الأمن السيبراني.

وقالت البروفيسور نينينا إيفيني، نائب رئيس مجموعة خبراء الأمن السيبراني بالاتحاد الأفريقي، إن القارة الأفريقية تمتلك العديد من الأطر التنظيمية والقوانين الخاصة بالأمن السيبراني،

إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تطبيق هذه التشريعات على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن النساء أكثر عرضة لبعض المخاطر الرقمية، ما يستدعي تطوير تشريعات وسياسات أكثر فاعلية لحمايتهن في الفضاء السيبراني.

بدورها، أكدت زارا أحمد صديق، المدير العام للذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي في جمهورية تشاد، أن بلادها بدأت خطوات جادة لبناء منظومة الأمن السيبراني من الأساس، واضعة الأمن الرقمي ضمن أولوياتها الوطنية.

وأوضحت أن الاستثمار في التكنولوجيا يجب أن يتوازى مع الاستثمار في تنمية الكفاءات البشرية، وهو ما انعكس في التشريعات والسياسات الحديثة التي تتبناها الدولة.

من جهتها، أكدت غادة الشمري، كبير مسؤولي أمن المعلومات (CISO) في البنك المركزي السعودي (ساما)، أن الالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن السيبراني، لا سيما في القطاع المالي، الذي يتطلب أعلى مستويات الحماية والامتثال لضمان استقرار الخدمات وثقة المتعاملين.

واتفق المشاركون في الجلسة على أن تمكين المرأة في قطاع الأمن السيبراني لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الابتكار وبناء منظومات رقمية أكثر أمناً واستدامة، مؤكدين أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب والتشريعات الداعمة لضمان مشاركة أكبر للمرأة في قيادة مستقبل الأمن السيبراني بالمنطقة.

About Author