شراكة تستهدف تأهيل الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الخارجية مع تركيز خاص على السوقين الخليجي والسعودي

«تيك سورس GDS» و«تحوت للاستشارات» توقعان بروتوكول تعاون لدعم الشركات الناشئة وتصدير الخدمات

وقعت شركة تيك سورس GDS وشركة تحوت للاستشارات وتطوير الأعمال بروتوكول تعاون يستهدف دعم نمو الشركات المصرية، وتعزيز قدراتها الإدارية والتشغيلية،

ومساعدتها على التوسع وتصدير خدماتها إلى الأسواق الخارجية، مع تركيز خاص على دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية.

وقع البروتوكول الدكتورة شيماء الشناوي نائب الرئيس التنفيذي لشركة تيك سورس GDS، والمهندس هيثم منصور، رئيس شركة تحوت للاستشارات وتطوير الأعمال، بحضورعدد من ممثلي الشركتين.

ويأتي البروتوكول في إطار توجه الشركتين إلى بناء منظومة متكاملة تساعد الشركات الناشئة المصرية والمؤسسات الراغبة في التوسع على تطوير نماذج أعمالها، ورفع جاهزيتها للتصدير، والوصول إلى فرص جديدة في الأسواق الإقليمية والدولية.

مسارات التعاون

يتضمن البروتوكول التعاون في دراسة احتياجات الشركات ، وتقديم برامج وخدمات متخصصة لتطوير الأعمال،

ورفع الكفاءة المؤسسية، وتحسين النماذج التشغيلية والتجارية، إلى جانب إعداد الشركات للتوسع خارج السوق المحلية.

كما يشمل التعاون مساعدة الشركات على التطوير المؤسسي و دراسة الأسواق المستهدفة، وتحديد الفرص التصديرية المناسبة، وتطوير استراتيجيات دخول الأسواق،

وبناء الشراكات التجارية، وربط الشركات المصرية بشبكات الأعمال والعملاء المحتملين في الأسواق الخارجية.

ويمنح البروتوكول السوق الخليجي أولوية خاصة، وفي مقدمته السوق السعودية،

في ضوء ما يشهده من توسع اقتصادي وتحول رقمي ونمو في الطلب على الخدمات التكنولوجية والاستشارية وخدمات تطوير الأعمال.

محمد عبد الوهاب: الشراكة تحول قدرات الشركات المصرية إلى فرص تصديرية

من جانبه قال الدكتور محمد عبد الوهاب، رئيس مجلس إدارة شركة تيك سورس GDS، إن توقيع البروتوكول يعكس رؤية مشتركة تقوم على تحويل القدرات الفنية والبشرية التي تمتلكها الشركات المصرية إلى فرص نمو وتصدير حقيقية.

وأضاف: «تمتلك مصر قاعدة واسعة من الكفاءات والشركات القادرة على تقديم خدمات تنافسية، لكن التوسع خارج السوق المحلية يحتاج إلى أكثر من جودة المنتج أو الخدمة؛

فهو يتطلب بناءً مؤسسيًا قويًا، وفهمًا دقيقًا للأسواق المستهدفة، ونموذج تشغيل قادرًا على النمو، وشبكة من العلاقات والشراكات الفاعلة».

وأوضح عبد الوهاب أن التعاون مع شركة تحوت سيجمع بين الخبرات التكنولوجية والتشغيلية من جانب، وخبرات الاستشارات والتطوير المؤسسي ودخول الأسواق من جانب آخر،

بما يساعد الشركات الناشئة على الانتقال من مرحلة تقديم خدمة جيدة محليًا إلى بناء نشاط قابل للتوسع والتصدير.

وأكد أن السوق السعودية تمثل واحدة من أهم الأسواق المستهدفة، لما تتمتع به من فرص استثمارية

ونمو متسارع في قطاعات التكنولوجيا والخدمات والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن النجاح فيها يتطلب استعدادًا مؤسسيًا وفهمًا لطبيعة السوق واحتياجات العملاء.

هيثم منصور: دخول الأسواق الخارجية يبدأ من داخل الشركة

وقال المهندس هيثم منصور، رئيس شركة تحوت للاستشارات وتطوير الأعمال، إن التوسع الخارجي لا يبدأ بالسفر أو فتح مقر جديد، وإنما يبدأ من داخل الشركة نفسها،

من خلال بناء نموذج مؤسسي قادر على تقديم مستوى ثابت من الجودة وإدارة العمليات والنمو والمخاطر.

وأضاف: «قد تمتلك الشركة منتجًا جيدًا أو فريقًا فنيًا متميزًا، لكن دخول سوق جديد يحتاج إلى فهم سلوك العملاء،

وطبيعة المنافسة، والمتطلبات التنظيمية، وآليات التسعير والتعاقد، إضافة إلى القدرة على تكييف الخدمة مع احتياجات كل سوق».

وأوضح منصور أن البروتوكول يستهدف مساعدة الشركات على تجاوز الفجوة بين الطموح والجاهزية الفعلية،

من خلال الجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي والتنفيذ العملي.

وأشار إلى أن السوق السعودية تحظى بأهمية كبيرة ضمن خطط التعاون، نظرًا إلى ما توفره من فرص واعدة للشركات التي تقدم حلولًا تكنولوجية وخدمات مهنية متخصصة،

مؤكدًا أن الشركتين ستعملان على مساعدة الشركات المؤهلة في بناء علاقات وشراكات تدعم دخولها واستمرارها في السوق.

شيماء الشناوي: سنعمل على بناء شركات جاهزة للنمو وليس فقط تقديم حلول مؤقتة

من جانبها، قالت الدكتورة شيماء الشناوي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة تيك سورس GDS ، إن البروتوكول يركز على بناء قدرات الشركات بصورة مستدامة، وليس الاكتفاء بتقديم حلول مؤقتة أو استشارات منفصلة عن واقع التنفيذ.

وأضافت: «تواجه شركات ناشئة كثيرة تحديات عند الانتقال من مرحلة تأسيس الفكرة إلى مرحلة النمو، ثم تظهر تحديات أكثر تعقيدًا عند محاولة دخول أسواق جديدة،

لذلك سنعمل على مساعدة الشركات في تقييم جاهزيتها، وتطوير هياكلها ونماذج أعمالها، وتحسين عملياتها الداخلية، وبناء خطط توسع قابلة للتنفيذ والقياس».

وأوضحت الشناوي أن التعاون سيهتم كذلك بتنمية الكفاءات داخل الشركات، ورفع قدرتها على إدارة النمو،

وتحسين جودة الخدمات المقدمة، والالتزام بالمتطلبات المهنية والتشغيلية للأسواق المستهدفة.

وأكدت أن تصدير الخدمات يمثل فرصة حقيقية للاقتصاد المصري؛ لما يسهم به في زيادة الإيرادات بالعملات الأجنبية،

وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز حضور الكفاءات والشركات المصرية في الأسواق الإقليمية.

دعم تصدير الخدمات المصرية

تسعى الشراكة بين تيك سورس GDS وتحوت للاستشارات إلى المساهمة في زيادة قدرة الشركات المصرية على تصدير خدماتها،

من خلال ربط التأهيل المؤسسي بمتطلبات الأسواق المستهدفة، وتحويل التوسع الخارجي إلى مسار مدروس يقوم على تحليل الفرص والاستعداد التشغيلي وبناء الشراكات.

ومن المقرر أن تعمل الشركتان خلال الفترة المقبلة على إعداد برامج ومبادرات مشتركة لخدمة الشركات الناشئة والمؤسسات الراغبة في التوسع،

إلى جانب تنظيم لقاءات وفعاليات وورش عمل للتعريف بالفرص المتاحة ومتطلبات دخول الأسواق الخارجية.

وأكد الجانبان أن البروتوكول يمثل بداية لشراكة طويلة المدى تستهدف بناء نماذج نجاح لشركات مصرية قادرة على المنافسة إقليميًا، والمساهمة في تعزيز صادرات مصر من الخدمات التكنولوجية والمهنية والاستشارية.

About Author