شركات هواتف عالمية تدرس زيادة استثماراتها في مصر بعد قرار وقف الاستيراد

توقفت خلال الأيام الأخيرة شركات المحمول عن تسيلم منتجاتها لتجار التجزئة عقب قرار وقف الاستيراد لمجموعة من المنتجات التي من ضمنها الهواتف المحمولة، الأمر الذي خلق حالة من  عدم استقرار أسعار الموبايلات لدى بعض التجار.

هذا إلى جانب انتشار بعض الاشاعات عن أوضاع الشركات في مصر وانها بصدد الغلق وإنهاء أعمالها في مصر، وهو معلومات غير صحيحة على الاطلاق بعض الرجوع لتلك الشركات التي تم ذكر اسمها في هذه الشائعات والتي “لم نذكرها” لعدم نشر هذه الشائعات.

سوق المحمول في مصر

ولكن ما يحدث على أرض الواقع هو عدم علم صغار التجار بأسعار المنتجات التي يتم بيعها والتي تتغير أسعارها في ساعات قليلة، مما دفع بعض التجار لوقف البيع أو المغالاة في السعر، فضلًا عن أستغلال بعض التجار هذه التغيرات لتحقيق أكبر مكسب.

حول هذا قرار وقف الاستيراد من جانب الهيئة المصرية للرقابة على الصادرات والواردات تحدث المهندس أحمد قنديل وهو خبير في أسواق الهواتف المحمولة وعضو رابطة تجار المحمول إن قرار وقف المنتجات المستودرة هو قرار صائب جدًا للحفاظ على الاحتياطي المالي من الدولار في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والتي تتخذ بصددها كل دولة إجراءاتها لحماية الاقتصاد الوطني بها، وهو ما تفعله الإدارة المصرية في هذا التوقيت الصعب اقتصاديًا على كل دول العالم.

وأوضح فيما يتعلق بوقف استيراد الهواتف المحمولة، فإن الشركات أمامها الحلول البديلة وإستيراد المكونات وإجراء عمليات التجميع والتصنيع داخل السوق المصري، نظرًا لان القرار يتضمن وقف استيراد المنتجات النهائية ولكن يسمح باستيراد المكونات وتصنيعها محليًا.

ولكن السؤال هنا هل السوق المصري لديه خطوط إنتاج قادرة على تصنيع الكم الكبير من منتجات الهواتف داخل السوق المصري، وأجاب خبير أسواق المحمول إن هذا القرار دفع بعض الشركات لبحث آليات التصنيع داخل السوق المصري مثل شركة أوبو الصينية.

بينما توجهت شركات أخرى للاعتماد على خطوط إنتاج شركة سيكو المنتجة لأول موبايل مصري، وهناك شركات أخرى ستعتمد على مصانها في مصر في انتاج الهواتف المحمولة مثل شركة سامسونج.

وأوضح المهندس أحمد قنديل إن المشكلة ليست في مصر فقط بل هي مشكلة عالمية تواجه كل دول العالم، نتيجة للصراعات السياسية والاقتصادية التي ظهرت عقب الحرب الروسية الأوكرنية.

وحول نهاية هذه الأزمة لم يجيب المتحدث، قائلًا :”لا يوجد توقيت واضح” لانتهاء هذه الأزمة نظرًا لانها مرتبطة بحالة الصراعات والحرب القائمة.

وأكد أن ما حدث في السوق المصري من قرارات اقتصادية هو خطوة مهمة لحماية الاقتصاد المحلي من مخاطر تفاخم الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأضاف: نتيجة لهذه القرارت فإن بعض الشركات تدرس حاليًا زيادة حجم استمثاراتها في السوق المصري، الأمر الذي سيساهم في تحسين الاقتصاد المحلي وزيادة فرص العمل بشكل مضاعف.