محلل اقتصادي يتوقع انخفاض البيتكوين دون مستوى 14 الف دولار.. لهذا السبب

خبير اقتصادي يتوقع تثبيت سعر الفائدة وطرح شهادات استثمار أعلى عائداً من الحالية.. اعرف متى؟!

أكد محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية ، أن مضاربى العملات الرقمية يعيشون أسوأ ايامهم خلال تلك الفترة حيث بدأ مسلسل الانهيار ، فبعد النتائج الجيدة التى حققتها تلك العملات وبلغت ذروتها بملامسة البيتكوين حافة ال62000دولار أمريكى خلال شهر أكتوبر من العام الماضى 2021 إلا أنه ومنذ ذلك الوقت فى حالة تراجع مستمر.

وأوضح عبد الوهاب، أن سوق العملات الرقمية الذى بلغت قيمته خلال شهر نوفمبر 2021 قرابة 3 تريليون دولار أخذ فى الانهيار الأن لتبلغ القيمة السوقية للعملات الرقمية اقل من تريليون دولار عند 908 مليار دولار وقت كتابة هذا الخبر.

وقسم عبد الوهاب سوق العملات الرقميه، موضحا أن البيتكوين يستحوذ على 43% منه، وايثيريوم قرابة 18% ثم يأتي باقي العملات التى ظهرت تباعا خلال تلك الفترة الماضية .

وأرجع محمد عبد الوهاب، التدهور الذي ضرب سوق العملات الرقمية المشفرة، إلى أن هذا السوق أصبح الأن فى مرمى نيران البنوك المركزية على مستوى العالم التى تتعامل مع الأزمة الحالية باستخدام ادواتها النقديه وتتبع سياسة رفع الفائدة التى كانت غير مؤثرة فيما مضى ولكن يبدو أن الرفع المتتالى والمستمر لأسعار الفائدة جذب العديد من المستثمرين للتحوط من مخاطر الاقتصاد العالمى اليوم وبدا الجميع يتوجه نحو الاستثمار فى الشهادات وأذون الخزانه والعوائد البنكية الأكثر أمنا حتى من أسواق المال التى رأينا انهيارات كبيره بها خلال الفترة الماضية .

وأشار محمد عبد الوهاب، إلى أن البيتكوين الذى يتداول الأن قرابة ال21000دولار قد خسر من قيمته اكثر 65% فى النصف الاول فقط من العام ، مشدداً على تحذيره مرارا من قبل على عدم التداول فى عملات غير ملموسة ومرتفعة المخاطر مثل العملات الرقمية، مؤكداً أن الاستثمار في تلك العملات اهدار للمال الخاص والعام وأكثر ضررا بالاقتصاد القومى .

وتوقع عبد الوهاب، أن يشهد سوق العملات الرقمية خلال الفتره المقبلة مزيدا من الهبوط وعلى راسها البيتكوين الذى يقود الهبوط كما كان رأس حربة الارتفاع فى أسواق العملات الرقمية.

وتوقع المحلل الاقتصادي أن ينخفض سعر البيتكوين إلى أسفل ال14000دولار مع الرفع القادم لأسعار الفائدة من جانب المركزى الأمريكى الذى يقود الاقتصاد العالمى هو الأخر الى الهاوية وحالة من الكساد الذى ربما يتخطى فى أثره الكساد الكبير نتيجة اسراف الفيدرالي الأمريكى اليوم فى استخدام سياساته النقدية وتحديدا رفع سعر الفائدة التى رفعها مؤخرا بمقدار .75نقطة اساس فى أعلى مستوى وصل له المركزى منذ 49عاما ليبلغ مستوى الفائدة 1.75 %.

و تابع المستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية: “وتأتى تعليقات محافظ الفيدرالى والمسؤولين على استمرار الفيدرالى فى نفس سياسته فى محاولاته المستميته لكبح جماح التضخم المنطلق بفعل سياسات التيسير الكمى المفرطه التى اتبعها منذ 2008 والافراط فى طباعة الدولار دون النظر الى مصلحة الاقتصاد العالمى وهى السياسة التى يتبعها الأن فى رفع الفائدة التى أصبحت عقيمه فى مواجهة التضخم وتقود العالم اليوم نحو الكساد الذى ننتظر بوادره في 2023.

ولفت محمد عبد الوهاب، إلى أنه على الجانب الأخر يترقب الجميع قرار المركزى المصرى الخاص بسعر الفائدة وهو ما أعتقد أنه لن يقوم بتحريك أسعار الفائدة وسيتركها كما هى دون تغيير ولكن ربما تقوم البنوك الحكومية باصدار شهادات جديدة بسعر اعلى من الشهادات المتداولة حاليا فى وقت لاحق.